عزيزي زائر الموقع:

حين يكون الإنسان "إنساناً"  ُيحبّ، وحين يكون "صادقاً منتجاً" ُيخلّد!

 

سوف نركز في هذا الموقع على الجوانب الأكاديمية وما يعضدها

  من طروحات وأبحاث ومقالات. أرجو أن تجدوا في الموقع ما يفيد.

كامل تقديري



من الموقع

اخر الاضافات

اللغة لا تحمي ذاتها

اللغة لا تحمي ذاتها

اللغة كائن يعيش ضمن كائنات أخرى مجانسة ومباينة، ويلحقها في ذلك ما يلحق سائر الكائنات من: عنت الحياة، ومشقة النمو، وآفات الإتلاف أو الإضعاف أو حتى الإفناء. ولئن كان الوجود اللغوي له أسراره وأسبابه وأبوابه في منظومة مستغلقة، فإن على اللغات التي تنشد خلوداً أن تنفذ بطريقة ما إلى هاته المنظومة، سواء أكان ذلك بالعتاد الجواني للغة ذاتها، أم بالعتاد البراني لأهلها ومستخدميها، أم بهما معاً. ونشدان الخلود اللغوي يتأكد للغة العربية بوصفها اللسان المعبِّر المئوِّل للدين الخالد، كما في قوله تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9). على أننا نبادر مع هذا بالقول بأنه ليس صحيحاً البتة الزعم بأن القرآن الكريم سيحفظُ في شكل آلي اللغةَ العربية، فاللغات لا تُحفظ بمجرد وجود كتاب مقدس يؤمن به المجتمع، وإنما تُحفظ بفاعلية المجتمع المتكلم بها وحمايتها بكافة الأدوات والطرائق الممكنة، بما في ذلك رفع منسوب "الأنفة اللغوية". ما سيحفظه القرآن الكريم لنا هو فقط جزء من اللغة العربية يكفي لفهم القرآن والدين والتعبد لله بموجبه، وهذا هو مقتضى الوعد الإلهي في الآية الكريمة السابقة. ومعنى ذلك أننا إزاء جزء - لا يستهان به - من اللغة يحتاج إلى جهود بشرية مجتمعية كي يحفظ وينمّى. وهذا يعني أن محيط اللغة العربية أوسع بكثير من المحيط اللغوي للقرآن

التطوع اللغوي

التطوع اللغوي

يتضمن الكتاب خمسة محاور، وقد حرصنا على توخي الاعتبارات المنهجية في عناوين المحاور ومضامينها وفي تسلسلها أيضاً، حيث ركز المحوران الأولان بدرجة كبيرة على الأطر المفاهيمية للتطوع اللغوي والفضاءات المتاحة له، واشتغل المحوران الثالث والرابع على البعد التشخيصي العام للتجارب التطوعية ورصدا بنفس تحليلي نقدي عدداً جيداً من الممارسات العملية في مجال التطوع اللغوي في البيئة العربية والأجنبية على حد سواء، واختتم الكتاب بمحور تطبيقي، رام تعميق فهمنا للاتجاهات حيال التطوع اللغوي عبر دراسة ميدانية على عينة كبيرة في بلد عربي. في المحور الأول، تصدى عبدالله البريدي للمصطلح الذي اقترحه وهو "التطوع اللغوي"، وجهد لإيضاح بعض الأبنية المفاهيمية والمسوغات المنهجية لهذا المصطلح الوليد، مع تقديمه لتعريف "مطول" للتطوع اللغوي وفق محاججة اصطلاحية يراها مبررة لتبني مثل هذا التعريف المطول، وأبان البريدي شيئاً من أهمية التطوع اللغوي وحيثياته الدافعة لترسيخه ضمن أنساق الفاعلية المجتمعية، كما أنه تحدث عن "أركان التطوع اللغوي ونواقضه"، باعتبار أن كل فعل تطوعي مربوط بإطار مرجعي حاكم، وركز في ذلك على ما أسماه بـ "الصلابة اللغوية" ونقيضها "الرخاوة اللغوية".

نحو دراسة الشخصية المحلية - القصيمي مرسوما بفرشاة الآخر

نحو دراسة الشخصية المحلية - القصيمي مرسوما بفرشاة الآخر

لو لذنا بالفرار من صرامة اللغة العلمية وتجهمها، وتوسلنا بلغة سردية رطبة مرنة، لقلنا: إن دراسة الشخصية المحلية هي كقراءةٍ في فنجان القدر!. دراسة هذه الشخصية هي بمثابة دعوة أفرادها المحليين إلى التاريخ، شريطة كتابة بطاقة الدعوة بلغة يفهمونها. إن عدم حضور الأبحاث الجادة عن الشخصية المحلية في الأدبيات العلمية لا يعني إطلاقاً غياب الممارسات الاجتماعية - جادِّها وهازلها – المولِّدة لتصورات نمطية سلبية في سياقات متصلة أو منفصلة، كما أن تسترها - بغيابها عن البحث العلمي - لا يحجب ظهور آثارها، إذ قد يُترجَم بعضُها إلى ما هو أبعد من الاتجاهات، فقد نجد في الحياة المعيشة جملة من السلوكيات المتحيزة أو العنصرية تجاه هذه الشخصية المحلية أو تلك، ومن هنا يمكننا التقرير بأن: بحثنا هذا لا يجلب صورة نمطية سلبية من فراغ، ولا يحرك رواكد المشاعر المنطفئة، فقط يعكسها. ولئن كانت الممارسات الاجتماعية المولِّدة للصور النمطية السلبية أخطاء لا يمكن تمريرها أو تبريرها، فإن دراستها ووضعها أمام عين البحث الفاحصة لهو صواب يرتجى نفعه. هذا الكتاب ينهض لإبراز أهم التصورات المختزنة في أذهان الآخر تجاه الشخصية المحلية المبحوثة (الشخصية القصيمية السعودية). أبانت النتائج وجود سمات للشخصية القصيمية، وقد يكون بعضها من النوع الدائم أو المستمر، أو ما يمكننا نعته بـ "السمات الجذمورية لهذه الشخصية المحلية"، ونعني بها بواقي السمات القارَّة في قاع هذه الشخصية بعد قطع زوائدها وإزالة حواشيها، لنصل إلى "الشخصية الجذمورية". تم استخدام منهجية البحثين النوعي والكمي، في قالب تعاقبي تتابعي، يسبق الأولُ فيه الثانيَ زمناً وتنفيذاً، ويعلوه رتبة وموثوقية؛ فيشتغل الثاني على هدي الأول، إذ يشتغل بآلته المسحية بغية تحديد اتجاهات أفراد العينة الكمية (أكثر من 2000 شخص) حيال ما خلص إليه الأول بطابعه الفضولي الأنثربولوجي السوسيولوجي الاستكشافي المفتوح وعينته القصدية المثرية.

1 2 3 4 

للاتصال

فضلا قم بتعبئة النموذج التالي لإرسال رسالة بريدية:

الاسم
البريد الالكتروني
نص الرسالة