إبداع فرق العمل في البيئات شديدة التقنين

 

صدر العدد الأول من المجلد السابع عشر (يناير 2010) من المجلة العربية للعلوم الإدارية، التي يتولى رئاسة تحريرها د. علي محمود عبد الرحيم، وتناولت الدراسات المنشورة في هذا العدد مجموعة من الموضوعات التي تمس واقع البيئة العربية.ويشتمل العدد  على  6 دراسات باللغتين العربية والإنجليزية. 

وكانت الدراسة الثانية التي  شارك فيها كل من الدكتور عبدالله البريدي بجامعة القصيم والدكتور  تيودر ريكاردز بجامعة مانشستر ، بعنوان «إبداع فرق العمل في البيئات شديدة التقنين: دراسة كمية في مكاتب المحاسبة في السعودية»، وتناولت هذه الدراسة الكمية الإبداع لدى فرق العمل في مجموعتين مهنيتين تعملان في بيئات تختلف من حيث التقنين والضبط من خلال المعايير المهنية التي تحكمها، وقد تم تنفيذ هذه الدراسة في مجالي «المحاسبة» و «الاستشارات» في قطاع الخدمات المالية في المملكة العربية السعودية.

يدرس هذا البحث الكمي الإبداع لدى فرق العمل في مجموعتين مهنيتين تعملان في بيئات تختلف من حيث التقنين والضبط من خلال المعايير المهنية التي تحكمهاـ وقد تم تنفيذ ذلك البحث في مجالي “المحاسبة“ و“الاستشارات“ في قطاع الخدمات المالية في المملكة العربية السعودية. وتفيد نتائج البحث بأن المهنيين في المجال الأقل تقنيناً (مجال الاستشارات) قد أظهروا معدلات أعلى في كل من:الدافعية الداخلية، والسلوك الإبداعي والقيادة التحويلية، وبعض العوامل المشجعة لفرق العمل.

     والنتيجة التي خلص إليه البحث لا يمكن عزوها إلى وجود اختلافات في الاستعدادات أو نوعية التعليم لدى المهنيين في قسمي المحاسبة والاستشارات، بل لوجود دعم أكبر في قسم الاستشارات للسلوك الإبداعي، من خلال تبني القيادة التحويلية وقيود هيكلية أقل بخصوص ممارسة ذلك النوع من السلوك. وتشير نتائج هذا البحث إلى وجود تأثير للتقنين العالي على السلوك الإبداعي، وتوصلت النتائج إلى وجود روابط بين نموذج كيرتون (1994م) ونموذج سنج ( 1990م) وذلك بالربط بين “التفكير التجويدي“ و“التعلم التجويدي“، و“التفكير التجديدي“ و“التعلم التوليدي“، وهذا يقودنا إلى القول بأنه يمكن للمهنيين في المجال الأكثر تقنيناً أن يحققوا “المهنية“ و“التعلم التجويدي“ “داخل المهام المهنية“ - التي ُتحكم بالمعايير المهنية -، وأن يكونوا في الوقت نفسه “مبدعين“ و“متعلمين بشكل توليدي“ “حول المهام المهنية“؛ أي تلك التي لا تحكم بالمعايير المهنية.

 

http://www.kjse.kuniv.edu.kw/ajas/arabic/showarticle.asp?id=806