الإطار المفاهيمي والمؤسسي للتأهيل المعتمد في مجال  الإبداع والموهبة: مشروع مقترح للعالم العربي

د. عبدالله البريدي 

 

ملخص:

يجسد المبدعون والموهوبون الوقود لأي مجتمع يروم تحقيق النهضة والوصول إلى درجة أكبر من التحضر والتمدن. تتمحور المشكلة البحثية حول حقيقة أن المجتمع العربي المعاصر يمارس نوعاً من الإهمال لفئة المبدعين والموهوبين سواء من حيث اكتشاف مهاراتهم وميولهم أو تنميتها، الأمر الذي يدفع باتجاه مدارسة تلك المشكلة من أجل الإسهام ببلورة مشاريع عملية تسهم في تغذية الوعي والممارسة تجاه تلك الفئة التي تعتبر حجر الزاوية في تحقيق الثورة العلمية والتقدم التقني.

ويستهدف هذا البحث إبراز المكونات الأساسية للإطار المفاهيمي والمؤسسي للإبداع والموهبة؛ والتأكيد على أهمية التأهيل المهني والتطبيقي الذي ينتهي بمنح شهادة (أو إجازة) Certification مع إبراز الحيثيات والمبررات التي تدعو لذلك النوع من التأهيل في العالم العربي؛ ووضع الإطار العام للتأهيل التطبيقي والمهني في مجال الإبداع والموهبة؛ وتحديد أبرز الملامح الإدارية والتنظيمية والمنهجية لمركز التأهيل المقترح تأسيسه.

ومن المعالم الأساسية التي تبين جانباً من أهمية هذا البحث إسهامه في بلورة مشروع علمي عربي في مجال التأهيل المهني والتطبيقي في الإبداع والموهبة، ولكون هذا المشروع غير مسبوق – بحسب علم الباحث بالأدبيات ورصده للتجارب العالمية- فإن ذلك يعني أن مشروعاً كهذا يمكن أن يحقق للمجتمع العربي قدراً من الريادة العلمية والتطبيقية، كما يمكن النظر إلى ذلك المشروع كحلقة في منظومة نهضوية تكاملية آخذة بالتشكل عبر جهود تراكمية من قبل المؤسسات العلمية والمهنية والتي يجب تشجيعها وإمدادها بما يغذيها منهجياً وفكرياً وتنظيمياً وإجرائياً. ويسهم البحث في تعزيز حركة التأصيل والإبداع العلمي في مجالات علم النفس المعرفي والسلوك التنظيمي والحاجات الخاصة.

المصدر: مجلة العلوم الإدارية والاقتصادية ، جامعة القصيم،  العدد 1، 2008.


التعليقات (0)

تنويه: التعليقات الواردة بالموقع تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع ولا يتحمل الموقع أدني مسئولية عن محتوى التعليق
لم يتم إضافة تعليقات بعد، كّن اول من يعلق على هذا المحتوى عن طريق النموذج بالأسفل.

أرسل تعليق جديد

إسمك*:
بريدك الالكتروني*:
لإستخدام الادارة فقط، لن يتم عرضه على الموقع
التعليق*: