شيء من المأزق الهوياتي في مؤسسات التعليم الجامعي الخليجي: "الهجرة نحو الإنكليزية"!

أ.د. عبدالله البريدي

أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي - جامعة القصيم

ملخص

تقر هذه الورقة بأن اللغة الإنكليزية تحقق كسباً في نزالها اللغوي المحتدم، مجتاحة بذلك لغات عالمية كان لها نفوذها في مجالات التعليم والبحث العلمي في عقود خلت، وتبرز الكثيرَ من الشواهد والأدلة على هذه المسألة. ومع إقرارها بهذا، تؤمن الورقة بحتمية التعاطي النقدي الممنهج والتفكير البنائي الاستراتيجي للوصول إلى مقاربات تلائم الأوضاع التعليمية والبحثية في مؤسسات التعليم الجامعي الخليجي لتفادي الوقوع في "المأزق الهوياتي". وتستهدف الورقة إبراز بعض أسباب وأعراض وآثار هذا المأزق المترتب على تبني اللغة الإنكليزية في التدريس والبحث العلمي في  تلك المؤسسات، وذلك في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية مع التركيز على حقول الإدارة والأعمال والاقتصاد، مع تشديدها على أنه مأزق يتجاوز التأثير على الأطر الثقافية الوجدانية المجردة، وذلك أنه يُضعِف قدراتنا على التفكير الخلاق والمبادرات الإبداعية التي من شأنها تخليصنا مما أسمته الورقة بـ "الرق العلمي"، معتبرة ذلك شرطاً ضرورياً للانعتاق من التبعية الفكرية والتنموية. استخدمت الورقة المنهج التحليلي الوصفي في إطار التشخيص الثقافي الحضاري، المرتكز إلى المنهج النوعي (الكيفي) عبر تطبيق أسلوب دراسة الحالة بالتطبيق على إحدى كليات الإدارة والأعمال والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد خلصت الورقة إلى وجود "هجرة نحو الإنكليزية" في تلك الحقول، الأمر الذي يستوجب إطلاق صفارات الإنذار؛ بغية المراجعة واستعادة العافية اللغوية والثقافية والتنموية والحضارية.   

 

 

 

للتوثيق:

 

 

- عبدالله البريدي، شيء من المأزق الهوياتي في مؤسسات التعليم الجامعي الخليجي: "الهجرة نحو الإنكليزية"!، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، الدوحة، 5-7/12/2015.



التعليقات (0)

تنويه: التعليقات الواردة بالموقع تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع ولا يتحمل الموقع أدني مسئولية عن محتوى التعليق
لم يتم إضافة تعليقات بعد، كّن اول من يعلق على هذا المحتوى عن طريق النموذج بالأسفل.

أرسل تعليق جديد

إسمك*:
بريدك الالكتروني*:
لإستخدام الادارة فقط، لن يتم عرضه على الموقع
التعليق*: