select
بحث مرحبا، انت غير مسجل اضغط هنا للدخول أو تسجيل حساب جديد للمشاركة فى المنتديات

بين رفع الطلب وتجديد رفع الطلب

شعاع الغشام


النوع: انثى
الميلاد: 27 يناير, 1986
الاقامة: عنيزة

11/01/2011 01:09 م - رابط مباشر ابلغ عن مشاركة مخالفة

http://www.aleqt.com/2011/01/11/article_490186.html
"تم رفع الطلب للمشرف المختص و راح تنحل مشكلتك خلال الأربع والعشرين الساعة القادمة" !!

لا أعتقد أن هناك عميل من عملاء شركات الاتصالات لدينا لم يسبق وان سمع هذه الجملة المركبة ولو لمرة واحدة حين يستعين بخدمة العملاء.وقد تمضي الـ24 والـ 48 والـ 72 ساعة أو أكثر دون أي حل مجدي للمشكلة المنتظر حلها من قِبل "المشرف المختص". فموظف خدمة العملاء ليس بيديه أي صلاحية لاتخاذ القرار وحل مشكلة العميل دون الرجوع إلى الاداره. فكل ما على هذا الموظف المغلوب هو امتصاص غضب العملاء وسخطهم على الشركة من خلال ( تم رفع الطلب ) , إذ لا تتعدى الحرية المتاحة لموظف خدمة العملاء سوى بالقليل من الخيارات المحدودة باستخدام بعض الجمل المعدة والمقولبة والتي قد تتكفل التكنولوجيا الحديثة بتقنية الرد الآلي بها بدلاٌ من الإنفاق على موارد بشرية تنبض بالطاقات والقدرات الهائلة دون تحفيزها واستثمارها على الوجه الأمثل.

السؤال هنا: لماذا لا يكون لموظفي خدمات العملاء الصلاحيات في اتخاذ القرار بشكل مباشر. بدلاً من رفع الطلب للمشرف أو للإدارة. فـ هل هي عدم الثقة..أم عدم الكفاءة ؟ أم عدم الإلمام بمبادئ التسويق الناجح وفن التعامل مع العميل من قبل الإدارات القائمة على هذه الشركات التي تنتهج المركزية بشكل كبير. فمعظم الشركات العالمية مقتنعة بأن مركزية القرارات في خدمة العملاء لها تأثير سلبي على رضاء العميل وبالمقابل اتخاذ موقف سلبي ضد الشركة واسمها.

و شركات الاتصالات بخدمة عملائها ما هي إلا مجرد مثال ملموس لدينا على المركزية التي تعاني منها معظم شركاتنا السعودية. قد يكمن السبب خلف زيادة المركزية في بعض الإدارات هو عدم ثقة المدراء الكافية في موظفيهم لأداء المهام بالشكل المطلوب, فينبغي على المدراء اختيار الموارد البشرية بالكفاءات والمهارات العالية التي تتناسب مع متطلبات الوظيفة التي تم تصميمها وعليهم إدراك أن هذه الموظف هو سيكون واجهة الشركة لدى العميل. وبالتالي فعلى مدير الموارد البشرية عقد برامج تدريبيه بهدف إعداد الموظفين لممارسة مهام أعمالهم المنشودة على أسس صحيحة وسليمة تحسن من قدراتهم وتزودهم بالمهارات المطلوب إدخالها على السلوك الوظيفي للفرد .و يقول د/مصطفى شاويش في كتابه إدارة الموارد البشرية, "أن التدريب هو وسيلة إدارية وفنية وعملية وعلمية من شأنها الوصول بالأداء الإنساني في العمل إلى أقصى حد ممكن بالشكل والأسلوب الذي يحقق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة على مستوى المجتمع أو على مستوى المنشأة". شركة والت ديزني من أبرز الأمثلة في مجال تدريب العاملين إذ يحصل العاملين بالشركة على برنامج تدريبي طويل يتعلمون من خلاله كيف يتعاملون مع العملاء الذين تطلق عليهم الشركة "الضيوف".

ولذلك فعلى القائمين في إدارة الموارد البشرية المكلفين بتصميم الوظائف إعطاء مساحه اكبر من الثقة لموظفيهم في اتخاذ القرار مما له جانب ايجابي كبير في شعورهم بالانتماء للمنظمة و زيادة الانتاجيه لديهم مما ينعكس على أداء المنظمة إيجابا بالإضافة إلى رضاء العميل.فنحن نعيش في عصر يتسم بالسرعة وعليه فأن الكثير من القرارات يجب أن تتخذ على وجه السرعة و عدم الرجوع للإدارة العليا لاتخاذ كل قرارات المنظمة صغيرها وكبيرها. وعندها ينشأ مناخ ملائم للموظفين يسمح للمزيد من الإبداع في تلبية حاجات العملاء وإشباع حاجاتهم الإنسانية بتحقيق الذات والتقدير الذاتي من خلال الشعور بالمزيد من المسؤولية والتحدي والإنجاز, بل أصبحت الإتجاهات الحديثة لتصميم الوظائف تركز على أن تكون محتويات الوظائف مصدراً أساساً لإشباع حاجات الموظفين الداخلية والخارجية وتسعى لتحقيق التوازن بين احتياجات المنظمة واحتياجات الموظف وإمكاناته. لكي تكون الوظائف منتجه ومرضيه لشاغليها في نفس الوقت.فالشركة العملاقة "ياهو" أُسست ثقافتها التنظيمية على المرونة والمشاركة باتخاذ القرارات المطلوبة وحرية اتصال العاملين ببعضهم لتلبية حاجات العملاء حتى لو ذهبوا مباشرة إلى رئيس مجلس إدارة الشركة تيموثي أ. كوجل, وكانت هذه الإستراتيجية ضرورية في عالم الإنترنت الذي يتغير بسرعة شديدة الأمر الذي جعل شركة "ياهو" شركة رائدة ومن أفضل العلامات التجارية في عالم الإنترنت. نتمنى أن نصل إلى اليوم الذي تلبي فيها جميع احتياجات العملاء وحل مشاكلهم من قِبل العاملين في خدمة العملاء بدلاً من رفع الطلب فضلا عن "تجديد" رفع الطلب!!.0