select
بحث مرحبا، انت غير مسجل اضغط هنا للدخول أو تسجيل حساب جديد للمشاركة فى المنتديات

هل تؤمن بتنوع قوة العمل ؟

فاطمة الأحمد

فاطمة محمد الأحمد

النوع: انثى
الميلاد: 03 مارس, 1986
الاقامة: القصيم

17/12/2011 11:31 ص - رابط مباشر ابلغ عن مشاركة مخالفة


هل تؤمن بتنوع قوة العمل ؟

 

فاطمة محمد الأحمد

من أهم معايير قياس نجاح أي منظمة هو قوة العمل فيها أو رأس المال البشري ومن المفترض عند توطين الوظائف في أي جهة عمل ينظر إلى نوعية قوة العمل لا كميتها. مع إنطلاق برنامج وزارة العمل " نطاقات " لإلزام المنشآت لتوطين الوظائف الذي يضع معايير جديدة وملزمة لتقييم المنشات بناء على النسبة الكمية للسعودة فيها لا النوعية .

ففي بعض الدول كالولايات المتحدة تتكون قوة العمل في معظم المنظمات - وخاصة الكبرى منها من أفراد ينتمون إلى أصول عرقية و جنسيات مختلفة وبتشجيع من الحكومة مثل مكتب العمل الأمريكي حيث يمنح جوائز لبعض الشركات لسبب جهودها في إدارة التنوع ومساهماتها في القضاء على التحيز (Bias ) بجميع أنواعه.

و قد يعتقد البعض إن اهتمام الشركات بموضوع إدارة التنوع يرجع إلى الضغوط الحكومية ولكن هناك أسباب أخرى هامة مثل إستشعار الحاجة إلى جذب وإستقرار قوة عمل ماهرة و مدربة ، وقد أثبتت الأبحاث أن الشركات الأكثر تنوعا أكثر ربحية ، فهذه الشركات تؤمن أن التنوع يؤدي إلى التنوع في الآراء ووجهات النظر وإلى الإبداع والإبتكار نظرا للخلفيات الثقافية المختلفة.

ففي الولايات المتحدة مثلا من المتوقع أن يكون أكثر من نصف قوة العمل أفارقة و من أمريكا اللاتينية ومن آسيا في عام 2040. فالمجتمع هناك يشجع عند التعامل مع الأفراد ، ينبغي أن يكون التركيز على الإختلاف فيما بينهم في المهارات والقدرات بغض النظر عن إنتمائه لجماعة أو أخرى.

سعودة الوظائف لا يتم عن طريق إلزام وإكراه القطاع الخاص بتحقيق نسبة معينة من السعوديين وإن كان هذا الحل قد ينجح على المستوى قصير الأجل جدا، لكن لتحقيق سعودة دائمة خلاقة يتم عن طريق التدريب و التأهيل بدأ من مراحل التعليم العام ، وكأن لسان حال سوق العمل لدينا يقول هذه بضاعتكم ردت إليكم.

برأيي أن الطلب الهائل على العمالة الأجنبية الماهرة من الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات راجع إلى تأخرنا في بناء الإنسان السعودي مقارنة بالبناء المادي والعمراني من حولنا. ومفهوم الدولة الراعية ينتج عنه مواطنون إتكاليون وهو مرفوض في المجتمعات المتقدمة و هو آخذ بالإنقراض.

في النهاية لا أدعوا لجعل السعوديين يعيشون كأقلية في وطنهم فهم الأحق بخيراته و إدارته ولكن كما قالت العرب قديما بضدها تتميز الأشياء.

 

 http://www2.aleqt.com/2011/12/17/article_607810.html