select
بحث مرحبا، انت غير مسجل اضغط هنا للدخول أو تسجيل حساب جديد للمشاركة فى المنتديات

السلوك الأخلاقي والموارد البشرية

امتنان

السحيم

النوع: انثى
الميلاد: 28 نوفمبر, 1982
الاقامة: عنيزة

19/11/2012 02:53 ص - رابط مباشر ابلغ عن مشاركة مخالفة
  

عندما نتكلم عن الموارد البشرية نأتي على مواضيع اختيار الموظفين وتدريبهم وتطويرهم وتقييمهم وطرق تحليل وتصميم الوظائف وكيفية رسم الخطط الأستراتجية وهل نوفر للموظفين التأمين الصحي الكامل أوالجزئي لتغطية الأخطار الناجمة على الوظائف وهل نتجة الى التوظيف من كل القوميات والأجناس والأديان ولكن نادراًماتخطرعلى البال الى أن من مهام مدير الموارد البشرية الإهتمام بموضوع جد مهم خاصة في المنظمات المتعددة الجنسيات ألاوهو أخلاقيات الأعمال (المهنة).

إن الالتزام بالمباديء والسلوك الأخلاقي سواءً على صعيد الفرد في وظيفته أو في مهنة معينة أو مجموعة أفراد أو منظمات الأعمال يعتبر ذو أهمية بالغة لمختلف شرائح المجتمع حيث أن الأمر يقوي الإلتزام بمباديء العمل الصحيح ويبعد المنظمة عن أن ترى وتمارس ماهو في مصلحتها من حيث الإعتبارات المالية فقط والتي قد تحقق لها فوائد على المدى القصير ولكنها ستكون بالتأكيد ذات أثر سلبي على أعمالها ذات الأمد الطويل .

بشكل عام تستند أخلاقيات الأعمال الى ركنين أساسيين :

الأول :نظام القيم الإجتماعية والأخلاقية والأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع حيث في بعض الحالات من الممكن أن تُكون جماعات ضغط على الفرد لتغيير سلوكه .

الثاني : النظام القيمي الذاتي المرتبط بالشخصية والمعتقدات التي يؤمن بها الموظف (الفرد) وكذلك نتاج خبراته السابقة التي تعامل فيها مع الضمير الإنساني الصالح .

ومع ذلك فهناك فلسفات أخلاقية تشكلت كمعايير يستخدمها الناس لتحديد ماهو صالح وجيد وماهو سيء وخاطئ , حيث تقدم خطوطاً عريضة لتحديد كيفية تسوية الصراعات ومعرفة اهتمام الأفراد للوصول الى أكبر قدر ممكن من العوائد الإيجابية لتعم الشرائح الواسعة من هؤلاء الأشخاص .

هناك ثلاث فلسفات أخلاقية تطبق في مجال الأعمال وهي :

الأولى : الفلسفة الغائية (Teleology )وهي أخلاقي تقوم على أساس أن كل شيء موجود في الطبيعة موجه نحو غاية معينة وهكذا فإنه يُحكم بموجبها على صحة العمل من عدمه في ضوء الغاية المراد الوصول اليها , وهذة الفلسفة تقيم السلوك بالنظر الى النتائج المترتبة عليها بغض النظر عن ما إذا كان السلوك المستخدم للوصل الى هذة النتائج أخلاقي أم لا لذلك يطلق عليها في أحيان أخرى الفلسفة النتائجية (Consequencialisim) , وهذة الفلسفة لاتستخدمها المنظمات التي تحرص على الممارسات الأخلاقيه السليمه.

الثانية : فلسفة النوايا الحسنة ( Deontology) التي تركز على حقوق الأفراد والنوايا الصادقة الحسنة ةتركز على الفكرة القائلة بأن الإعتبار والإحترام يجب إعطائة لجميع الأفراد بشكل متساوي , ومن الجدير بالذكر أن هذة الفلسفة تأثرت بشكل كبير بأفكار العالم الألماني (ايمانويل كانت ) الذي طور مايسمى بأولوية البدائل .

الثالثة : الفلسفة النسبية (Relativism) , بموجب هذة الفلسفة فإن الحقائق الأخلاقية تتفاوت تبعاً للفرد والزمن والظروف , حيث يتخذ النسبيون تجاربهم الذاتية أو تجارب من حولهم كأساس لهم في تعريف السلوك الأخلاقي .

وعندما يواجه المدراء عموما ومدير الموارد البشرية على وجه الخصوص العديد من المواقف والقرارات الإدارية التي تحتاج الى إطارصحيح للعمل بموجبه , حيث تكون القرارات المتخذة والسياسات الموضوعة تتماشى مع الأعراف والأخلاق الصحيحة وتحقق أهداف المنظمة . لذلك طور الباحثون نماذج العوامل المؤثرة في السلوك الفردي والجماعي وبالتالي تعطي القرارات المتخذة الطابع الأخلاقي .

وكمثال على العوامل المؤثرة والتي تعتبر قاعدة لإتخاذ القرارات هي :

1. العوامل الشخصية مثل المستويات المختلفة للتطور الإدراكي للفرد .

2. تأثيرات الآخرين من العاملين والرؤساء عند تبادل الإتصالات والآراء واستلام الإرشادات والنصائح .

3. ثقافة المنظمة والتي تمثل إطار عمل يحدد سلوكيات العاملين في مختلف المستويات .

4. الفرص , حيث تمثل وصفاً للشروط التي تحدد أو تسمح بممارسة السلوك الأخلاقي وغير الأخلاقي .

5. أخلاقيات الأعمال ( التقييم والنوايا ).

 

وهكذا عندما يتنبه مدير الموارد البشرية في كل قرار يتخذه الى العوامل المؤثرة على سلوكه وسلوك مرؤسيه وتبعا لذك يتبنى الفلسفة المناسبة التي تساعده لإتخاذ القرار الذي يحقق أهدافه وأهداف منظمته وأهداف مجتمعه , عندها يكون قد صعد بممارساته الإدارية الى مستوى عالي من الرقي الأخلاقي والذي نتمنى أن يسود في منظماتنا .

 

امتنان

السحيم

النوع: ذكر
الميلاد: 28 نوفمبر, 1982
الاقامة: عنيزة

15/12/2012 12:49 م - رابط مباشر ابلغ عن مشاركة مخالفة
التالي رابط المقال في صحيفة الاقتصادية
http://www.aleqt.com/2012/10/28/article_705264.html