مؤتمر الحوكمة يؤكد على ضرورة الإفصاح والشفافية في الشركات المساهمة

الاقتصادية - ا1430-11-13 هـ. الموافق 01 نوفمبر 2009 العدد 5865 
 محمد طيران من أبها
انطلقت صباح أمس جلسات المؤتمر العالمي الأول لحوكمة الشركات (حوكمة الشركات.. الممارسات الحالية والآفاق المستقبلية) الذي ينظمه مركز حوكمة الشركات التابع لكلية العلوم الإدارية والمالية في جامعة الملك خالد برعاية إعلامية من صحيفة «الاقتصادية».

وكانت الجلسة الأولى قد بدأت أعمالها بحلقة نقاشية برئاسة الدكتور عبد العزيز الراشد رئيس هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومشاركة الدكتور سمير الجزار الأستاذ في جامعة PACE في الولايات المتحدة والدكتور إبراهيم على الأستاذ بجامعة Concordia في الولايات المتحدة والدكتور إسماعيل إبراهيم جمعة أستاذ المحاسبة وعميد كلية التجارة سابقاً في جامعة الإسكندرية.

ودارت المناقشة حول العديد من القضايا المتصلة بحوكمة الشركات منها إفصاح إدارة الشركات عن مسؤولياتها عن إعداد القوائم المالية والتقرير عن الرقابة الداخلية وأثره في منفعة المعلومات المنشورة ودرجة الثقة بها، وحوكمة الشركات والدروس المستفادة من الأزمة المالية، وقد خلصت هذه المناقشة بالعديد من النتائج منها، أن الحوكمة لها جانبان أحدهما نظري والآخر عملي - التطبيق وبجدية - فلابد من التحقق بجدية هل الحوكمة طبقت فعلا؟ كما تناولت الحوكمة الداخلية، أي داخل الشركات، والحوكمة الخارجية من قبل الهيئات التنظيمية في الدولة، وتناولت الحلقة الفساد العالمي وأسباب الفساد ونتائجه ودور أصحاب النفوذ في وضع القواعد والضوابط بما يخدم مصالحهم الخاصة ولذا يجب تجنيب المصالح الخاصة عند وضع القوانين والقواعد التنظيمية، وتناولت الجلسة أهمية الالتزام بقواعد الشريعة الإسلامية في المعاملات والبعد عن الربا، إلى بعض الدروس المستفادة من الأزمة العالمية ودور الجهات المسؤولة عن الرقابة على أسواق المال وكذلك دور الجهات المسؤولة عن وضع المعايير المحاسبية ودور مجالس الإدارات، ومن الدروس المستفادة يجب عدم تجاهل دروس الماضي للاستعداد لما يمكن أن يحدث في المستقبل ويجب بذل العناية الواجبة عند تقدير مخاطر الاستثمارات، ولا يكون التركيز على العوائد المرتفعة فقط (هناك علاقة طردية بين العائد والمخاطرة)، وأهمية الاحتفاظ بدرجة مناسبة من السيولة لتفادي ومواجهة أي أزمات غير منظورة يجب استخدام عمليات الرفع المالي بدرجة كبيرة من الحرص مع ضرورة الاهتمام بإدارة المخاطر بطريقة أكثر فعالية كما يجب إعادة النظر في الممارسات الشائعة للتمويل خارج الميزانية ورأت الجلسة أن هناك حاجة ماسة إلى تنظيم أسواق الأوراق المالية غير التقليدية والمشتقات.

أما عن أدوار الجهات المسؤولة عن الرقابة على أسواق المال: وضع سياسة فعالة لزيادة الوعي الاستثماري لدى المستثمرين في حين يجب بالنسبة للأسواق الناشئة عدم السماح بالتعامل في أوراق مالية غير تقليدية أو مشتقات وبالنسبة للأسواق النشطة في الوقت الذي يجب فيه اتخاذ إجراءات فعالة لتنظيم أسواق الأوراق المالية غير التقليدية والمشتقات بتوفير الشفافية في التسعير وآليات التعامل. وفي جميع الأحوال يجب مطالبة الشركات التي يتم التعامل مع أوراقها بأسواق الأوراق المالية بالإفصاح عن المخاطر التي هي عرضة لها مع ضرورة الإفصاح عن الكيفية التي تتبعها لإدارة المخاطر كما يجب ألا تتعدد الجهات الرقابية حتى لا تشيع المسؤولية الرقابية بينها أو على الأقل يتم التنسيق بين هذه الجهات الرقابية لضمان تغطية جميع الجوانب المطلوب الرقابة عليها.

وناقش الدكتور عبد الله البريدي عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم أهمية الإسهام في التغلب على الإشكالية الاصطلاحية في الفكر الإداري العربي عبر إيجاد توصيف منهجي لتلك الإشكالية بما في ذلك تلمس أبرز مظاهرها وتحديد أهم الانعكاسات المترتبة عليها بالتطبيق على مصطلح Governan الحوكمة. وبين الدكتور مسألة التحيز الاصطلاحي، كما تتبع الأدبيات العلمية المتخصصة من أجل تفهم تشكّل وتطوّر مصطلح «الحوكمة» في الأدبيات المصنّعة له وفي الأدبيات المستهلكة له أيضاً، بغية الخلوص إلى نتيجة محددة حول مستوى فعالية ذلك المصطلح في البيئة الإدارية العربية في ضوء الخصائص التي تم استخلاصها من الأدبيات العلمية في مجال المصطلح.

واستعرض الدكتور محمد فواز العميري كلية المجتمع وكلية العلوم الإدارية والمالية والسياحة في جامعة أم القرى تأثير تكنولوجيا المعلومات في المحاسبة، ولاشك أن هذه التطورات في بيئة الأعمال كانت لها انعكاساتها على المحاسبة وظهرت الحاجة إلى أشكال جديدة من خدمات الفحص التي يمكن أن يؤديها المحاسبون كأصحاب مهنة متمرسين في أداء عمليات الفحص. و أدى ذلك إلى ظهور نوع من الخدمات التي يمكن أن تؤدى من قبل المراجعين الخارجيين (المحاسبين القانونيين)، ألا وهيAssurance Services «خدمة إضفاء الثقة على المعلومات».

وقدمت الدكتورة عفاف شلي من الولايات المتحدة دراسة أثر التحسينات في القوائم المالية قبل وبعد قانون أوكسلي المالية وتم اختبار عدد المتغيرات الخاصة بالحوكمة وأثرها في ذلك. وقد تبين أثر لجنة المراجعة وعدد الأعضاء المستقلين في مجلس الإدارة على تحسن الإفصاح.